ميرزا حسين النوري الطبرسي

215

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

زمرى فرآه وهو مضاجع المرأة فطعنها بحربة بيده فانتظمهما ورفع الطاعون وقد هلك في تلك الساعة عشرون ألفا ، وقيل : سبعون ألفا وأمثال ذلك من الوقائع التي لا تحصر . وقال أمير المؤمنين ( ع ) كما في النهج : واحذروا ما نزل بالأمم قبلكم من المثلات بسوء الافعال وذميم الاعمال ، فتذكروا في الخير والشر أحوالهم واحذروا ان تكونوا أمثالهم ، وكان النبي ( ص ) يترقب نزول العذاب ، ويخاف من حلوله بارتكاب بعض تلك الجرائم وهتك استار العظائم . وفي أمالي الصدوق في حديث الشاب النباش الذي اتى رسول اللّه تائبا ؛ في حديث طويل إلى أن ذكر نبشه قبر جارية من بنات الأنصار وأخذه كفنها ومواقعته معها ، فقال فما اظنّ انّي أشم ريح الجنّة ابدا فما ترى يا رسول اللّه ؟ فقال النبيّ : تنحّ عنّي يا فاسق انّي أخاف ان احترق بنارك ، فما أقربك من النّار ، ثم لم يزل ( ص ) يقول ويشير اليه حتى أمعن « 1 » من بين يديه . وفي الفقيه كان النبي ( ص ) إذا هبت ريح حمراء أو صفراء أو سودآء تغيّر وجهه واصفرّ ، وكان كالخائف الوجل حتى تنزل من السماء قطرة من مطر فيرجع اليه لونه ويقول : قد جاءتكم الرحمة . وفيه في علل الفضل عن الرضا ( ع ) قال انما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات اللّه لا يدري ألرحمة ظهرت أم لعذاب ، فأحب النبي ( ص ) ان تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ، ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها . كما صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى اللّه عز وجل . وفيه في حديث المناهي : يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن فاني اخشى عليهما ان تنزل نار من السماء فتحرقهما . وفي الكافي في كلام علي بن الحسين ( ع ) الذي كان يعظ به الناس في كل جمعة : ولا تكونوا من الغافلين المائلين إلى زهرة الدنيا الذين مكروا السيئات فان اللّه يقول في محكم كتابه : أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ « 2 » فاحذروا ما حذركم اللّه بما

--> ( 1 ) اي تباعد . ( 2 ) النحل : 45 .